أبو نصر الفارابي
291
الأعمال الفلسفية
بذلك ، [ فقد يقال ] « 1 » إنّه حكم بحكم نجومي ؛ وذلك « 2 » داخل في جملة الضروريات إذ وجوده أبدا كذلك . ومن عرف أنّ كوكبا من الكواكب كالشمس مثلا إذا حاذى مكانا من الأمكنة فإنّه يسخّن ذلك المكان إن لم يكن هناك مانع من جهة قابل السخونة ؛ ونطق بذلك فقد حكم أيضا بحكم نجومي ، وهو داخل في جملة الممكنات على الأكثر . ومن ظنّ أنّ الكوكب الفلاني متى قارن أو « 3 » اتصل بالكوكب الفلاني استغنى « 4 » بعض الناس ، أو « 5 » حدث به حادث ؛ ونطق بذلك فقد حكم أيضا « 6 » بحكم نجومي ، وهو داخل في جملة الأمور الظنّية والاستحسانية « 7 » والحسبانية . وطبيعة كلّ حكم من هذه الأحكام مخالفة للطبيعة الباقية ، فاشتراكها إنّما هو في « 8 » الاسم فقط . وكذلك قد يلتبس ويشتبه الأمر فيها على أكثر الناس ، إذ هم غير « 9 » محنّكين « 10 » ولا متدربين « 11 » ولا مرتاضين بالعلوم الحقيقية ؛ أعني الضرورية البرهانية . ( 14 ) مشاهدات الأجرام المضيئة العلوية « 12 » مؤثرة في الأجرام
--> ( 1 ) ن : - / / ن : + يعرف . ( 2 ) د : فذلك . ( 3 ) م : إذا . ( 4 ) ن : استفنى . ( 5 ) ن : و . ( 6 ) ب ، م : - أيضا . ( 7 ) ن : - الاستحسانية . ( 8 ) ن : في . ( 9 ) ن ، ه : ليسوا / / م : - غير ، ليسوا . ( 10 ) ن : محكمين . ( 11 ) ن : منذرين / / د : متدبرين . ( 12 ) ن : العلوية المضيئة .